محمد بن علي الصبان الشافعي

232

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 93 » - ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل وتقول عند جعلهما اسما واحدا : ماذا صنعت أخيرا أم شرا ، ومن ذا أكرمت أزيدا أم عمرا بالنصب على البدلية من ما ذا أو من ذا لأنه منصوب بالمفعولية مقدما وكذا تفعل في الجواب نحو : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [ البقرة : 219 ] قرأ أبو عمرو برفع العفو على جعل ذا موصولا ، والباقون بالنصب على جعلها ملغاة كما في قوله تعالى : ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً [ النحل : 30 ] فإن لم يتقدم على ذا ما ومن الاستفهاميتان لم يجز أن تكون موصولة ، وأجازه الكوفيون تمسكا بقوله : ( شرح 2 ) ( 93 ) - قاله لبيد العامري . وهو من قصيدة من الطويل . وكلمة ألا كلمة تنبيه ، وما استفهامية مبتدأ وذا خبرها ، ويجوز العكس على الخلاف ، وفيه الشاهد فإن ذا فيه بمعنى الذي والجملة بعدها صلتها وذلك لأن تقدمها استفهام بما وهذا بالاتفاق . ومعنى يحاول يطلب والعائد فيه محذوف أي يحاوله . ( / شرح 2 )

--> ( 93 ) - البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 254 ، وخزانة الأدب 2 / 252 ، 253 ، 6 / 145 ، 147 ، وشرح التصريح 1 / 139 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 150 ، 2 / 711 ، والكتاب 2 / 417 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 159 ، وشرح المفصل 3 / 149 ، 150 ، 4 / 23 .